Tags

Related Posts

Share This

سكس شوب في كازا : و من بعد؟

سكس شوب في كازا : و من بعد؟

Posté par Fatima Zohra Riad le 27 fév 2012 dans Un oeil sur la ville | 2 commentaires

عشرة أشياء يجب أن تعلمها قبل الذهاب للسكس شوب :

لستُ ممن يكتبن هذا المقال لإشهار المحل ، لستُ أعرف حقّا شوارع الدار البيضاء كي أدلك عليه و لا أفتي في ما سأكتبه إلا أنني أحاول أن أضع تصميما عقليا و دليلا عمليــّاً حتى لا تتهمني ب « الفهامة الخاوية » اللهم إني قد بلغت !
محاولة في استخلاص معنى للأدوات الجنسية : لكل فعل موارد و لكل أجرأة للفعل أدوات متخصصة تؤدي إلى الهدف المنشود ، طبعا أتحدث عن المشهد التعليمي و في نفس سياقه حين نرتاد المكتبات في أول الموسم الدراسي
باحثين لمفهوم التعلّم عن نسق من الأشياء التي بها يُفعّلُ فعل التعلّم .فمعنى الأدوات هُنا بمعنى الآلة هو ما يُستعان به لإنجاز غرض من الأغراض ، فلا يمكن لنشاط تعلمي ما أن يُتمّ كفايته إلا عبر أقلام و دفاتر و كُتب و مناهج و أنشطة قبلية و تذكير و تقويم و هلما جرى من التقنيات الديداكتيكية ، فالوسائل و الأدوات إذن أساس كل المفاهيم الفضفاضة التي تتيح أجرأةً سليمة لإعطاء نتائج أحسن و هي في تطور دام الإنسان في حركية !
عزيزي المندهش من غرابة المحل إليك الخبر المفرح أننا لسنا البلد الإسلامي الذي يفتتح حصريا هذا المحل لكن تجربة البحرين كانت سابقة لأوانها من طرف سيدة بحرينية تدعى « خديجة أحمد محمد » سنة 2010 و تنتوي الآن افتتاح فروع جديدة في كل من مصر و الإمارات و الأردن بعد النجاح الذي لقيه المحل رغم انتقاده الشديد !

المحل يبيع أشياء أتفق معك في غرابتها و في كونها أشياء دخيلة ربما على مجتمع يعتبر نفسه « محافظا » لكن ما العيب في تواجد ألبسة متخصصة في علم ندّعي استخفافنا به طالما أغلبنا يتفق على أهميته داخل الحياة الزوجية؟..عزيزي المندهش المحل يقدم خدماته للأزواج و ما وجه التحريم في ذلك؟ و ما دخلنا نحن إن ارتاده الغير متزوجون؟ و هل للصييدلي الحق مثلا في عدم بيعه للواقي الذكري إلا مع عقد الزواج؟؟ أتساءل فقط و لي و لك أن نبدي استياءنا من أشياء تحفز من ممارسة العادة السرية الشيء المحرم..طبيا و علميا قطعا هي أشياء ليست صحية !
عزيزي المندهش..بالأمس شاهدت جارتي صورة المحل على الفيسبووك فصاحت بوجهي قائلة « أستغفر الله العظيم.. إنه الهلاااااك..إنها يوم الساعة.. » و استطردت القول أن الذين سيزورنه سيأخدون آثاما و ذنوب و أن الله سيحل عليهم الغضب لا محالة..على علم أن جارتي لا تقوم بشعائر دينية كثيرة..أقصد لما هذه الشيزوفرينا الهستيرية طالما كانت المواد و الأدوات بعينها تُباع بلا ترخيص و أغلبها موجود في واضح النهار ، فلما نسمي مثلا محل للأثواب المثيرة محل « للملابس الداخلية » ؟ أليست الملابس الداخلية –على حد علمي- أدوات للعملية الجنسية ؟ ألا يستعملها الجيران مثلا؟؟ أتساءل فقط..

عزيزي المندهش..تعرف أن الدين يبيح استمتاع الزوجين فيما حلل الله ..

عزيزي الناقم.. كثر هم من يستعملون الأشياء دون محلها.. فقَلمٌ من مكتبةٍ قادرٌ على أن يستعمله البشر في فقأ عين ، فلا نغفل أننا نحن من يتحكم في أفعالنا و في الوسائل التي تبرر الغايات ..

أزواج كثر طالتهم الرتابة و الخرس الزوجي و الروتين..و إن كان المحل سيساعدهم على تجاوز محنة عسيرة؟ لما لا ؟؟..عزيزي المندهش فكر بغيرك !

عزيزي الناقم ..متفقة معك جدا في جدوى افتتاح هاته المحلات في غياب لتربية متخصصة تهيء الناشئة على استقبال هاته المفاهيم الجديدة .. فلنتفق جميعا على ضرورة ممارسة التربية الجنسية من داخل عائلاتنا بدل تسويق « الحشومة » و « ممزيانش » و ثقافة الصمت الجائر ! علينا تربية جيل قادر على أن يمر أما « السكسي » شوب و هو قادر -أيضا – على التفريق أنه محل خاص لسن معينة و لأغراض معينة طالما فهم و أشبع بالتوعية بدل ما نحصده من أمراض و آفات نحن فعلا في غنى عنها..

عزيزي المندهش .. استمتع باندهاشك و عش تمردك على الغرابة و اعرف أن بالعالم ملايين المحلات الغريبة ، و ربما أنت الناقم المندهش القارئ الذي يقول ما لا يفعل ..و يفعل ما لا يقول ..و ربما يقول و يفعل لما لا ؟ !

عزيزي الناقم ..على صفحة فيسبوكية كُتب عن هذا الخبر (آش خاصك العريان ..سكس شوب أمولاي ) لم يُدرك أنه لربما سيحتاج إليه لأنه فعلا (عريان) و متجرد من كل كينونته هو في السرير ليلا…

ملاحظة : عزيزي المندهش ..لست عالمة اجتماع و لا فقيهة دين و لا خبيرة طب..أنا سوى امرأة قرأت الخبر بمنظور أكثر واقعية ..ربما !

فاطمة الزهراء رياض، كاتبة و شاعرة.

لها ديوان « فاتح شهية » و المجموعة القصصية « علاقة غير شرعية ».