Tags

Related Posts

Share This

!بجانب كل رجل عظيم امرأة عظيمة

!بجانب كل رجل عظيم امرأة عظيمة

Posté par Un homme le 1 mar 2012 dans Qandil’homme | 1 commentaire

تفصلنا أيام قليلة عن حلول ثامن مارس الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة، و ربما سيصنف أسوأ احتفال لحدود الآن لدى العديد من المنظمات و الحركات النسائية المدافعة عن حقوق المرأة بالمغرب ! و السبب خيبة الآمال التي أصابتها عند الإعلان عن تشكيل حكومة تظم امرأة وحيدة ! دون الاستئناس على الأقل بزميلة لها لتجاذب أطراف الأحاديث النسائية عند استراحة شاي داخل قبة البرلمان ! حيث كان يُنتظر أن تحتفل المرأة في يومها العالمي بمكتسبات أكبر خصوصا في ظل دستور جديد ومن خلال مشاركة نسبة كبيرة للعنصر النسوي داخل التشكيلة الحكومية، وما لذلك من دلالة رمزية تدل على أن « نصف المجتمع » حاضر بتمثيلية نسائية تٌعطى بها إشارات قوية على أن تدبير شؤون البلاد و العباد تتم بمقاربة النوع الاجتماعي، التي تساهم إلى حد كبير في إرساء العدالة اجتماعية !

و رغم ذلك يبقى في نظر الكثير من النساء أن للاحتفال دلالة كبيرة فهناك من تعتبره نفسا جديدا لتجديد الثقة و الاعتراف بالجميل و ما تقدمه المرأة المغربية من تضحيات في سبيل الرقي بالمجتمع و الأسرة كمؤسسة اجتماعية، وتقديرا لشخصها و تتويجا لما حققته من إنجازات و في كل الميادين ومحطة وقوف عند مجموعة من المكتسبات، لإعطاء شحنة جديدة من مشاعر الاهتمام و تحفيزها على العطاء و الاستمرارية في تأدية مهامها ككل، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتفال بها طيلة السنة، ليس فقط بتخصيص أعياد و محطات مناسبة آنية وظرفية تنحصر في تذكر المرأة و الاحتفال بها الاعتراف بها والالتفات إليها و الحديث عنها في يوم فقط ! وربط التعبير عن مشاعر التقدير والاحترام تجاهها بزمن محدد معتبرة أن هناك نوع من التقصير في باعتبارها نصف المجتمع وركيزة صلاحه و تطوره و لكن من الضروري أيضا، الاحتفال عبر المباشرة في تحسين أوضاعها و العمل على ضمان حقوق أكثر وظروف العيش المناسبة، خصوصا المرأة القروية التي تعيش معاناة وقساوة الظروف المناخية الصعبة !

يبقى الاحتفال أيضا كفرصة مناسبة للاستفادة من تخفيضات مهمة على الهواتف المحمولة لشركات الاتصال، و المتاجر الكبرى للماركات والملابس العالمية و متاجر العطور و الماكياج و ولوج الفضاءات السينمائية بتخفيض مهم، على الأقل هي فرصة ترى النساء اللواتي ليس بمقدورهن اقتناء أغراضهن بأثمنة باهضة و اللائي يقتصرن على مشاهدتها فقط على صفحات مجلات الموضة و الجمال و عبر قنوات روتانا !

في رأيي يبقى الاحتفال بالمرأة غير منحصر في زمن محدد ولا حتى في مكان معين ولا يحتاج إلى ربطه بعيد أو مناسبة أو سياق، بل يتطلب الاحتفال اليومي عبر الدخول في ورشات إصلاح المجتمع و مؤسساته يباشره كلا الطرفين لأن المسألة تكميلية مرتبطة بكلا الجنسين وكل جنس مكمل للآخر، وإلغاء مقولة » وراء كل رجل عظيم إمراة » و إستبدالها بمقولة « بجانب كل رجل عظيم إمرأة عظيمة ! و من خلال ذلك يمكن أن نحتفل مستقبلا بيوم واحد » لنصفي المجتمع » و ليس نصف دون الآخر ! و دون الدخول في متاهة يوم عالمي للرجل أيضا كما ينادي به البعض!

يوسف معضور