باسمة، الحبيب، المصطفى، نقطة نظام الله يخليكم Mar24

Tags

Related Posts

Share This

باسمة، الحبيب، المصطفى، نقطة نظام الله يخليكم

 

السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، باسمة الحقاوي.
السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب شوباني.
السيد وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد.

شكراً جزيلا على تنظيمكم لهذا اللقاء التواصلي حول موضوع « المرأة بين التشريع و الواقع ». هو موضوع في غاية الأهمية خصوصاً في الظرفية الراهنة: قضية أمنية الفيلالي و ما نتج عنها من نقاش حول القانون وتطبيقه، والمجتمع وتخلفه.1

الواقع نعرفه جميعاً و نسميه « التخلف »! يمكننا تمييعه أو محاولة صياغته بطرقٍ مختلفة، بعباراتٍ منمقة وكلماتٍ لا مغزى لها. لكن التخلف يبقى تخلفاً، طلعنا نزلنا ماقاريينش، ماوعيينش،مامسوقينش. و الأخطر من ذلك أننا لا نعرف عن القيم الانسانية إلا ما تسمح له رؤيتنا الضيقة وتخلفنا المزمن بالمرور… أو غير بزز! الأخطر من هذا كله أننا نربط الأخلاق بالدين، و الدين بالزيف (الدرة) وزربية الصلاة،فيجعلنا تخلفنا وجهلنا بعلم المنطق نرى الأخلاق مجردة لباس و أوقات صلاة. 1

عرفنا الواقع. والمرأة؟ اظننا جميعاً نعرفها. لا، يمكن ماشي كلنا! نفسر:1

تعريف المرأة : »انسان. (نقطة) » وفي حالتنا الخاصة هذه « مواطنة مغربية. (نقطة أخرى) »1
المرأة، السيدة الوزيرة، السادة الوزراء، السيد الشعب، ليست عورة، وليست بضاعة، وليست بكارة، وليست عنوان شرف المغاربة، وهي ليست حتى نصف المجتمع- تلك العبارة الجميلة التي فقدت كل معانيها!1
المرأة مكون للمجتمع وأحد ركائزه الأساسية، إذا همشت أو احتقرت أو انهزمت…إنهزم المجتم! (و اسمحوا لي هنا أن استعير كلمات شوباني في لقاء اليوم « إذا انهزمت حكومة التوافق، إنهزم الشعب » – ياكما غلط في اللقاء، اش جاب شي لشي؟)1

ولكن هذا ليس موضوعنا. الموضوع هنا، السيدة الوزيرة، السادة الوزراء، هو : « نقطة نظام »!1
نقطة النظام هذه للإحتجاج على تبذيركم للمال العام، و هدركم لجهد ووقت المواطنين. اعلانكم تنظيم هذا النقاش العام من طرف وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، هو في الأساس خلطٌ للاوراق. كان الأحرى بكم إعلان تنظيمه من طرف حزب العدالة والتنمية…والعار علينا إذا ما جيناش!1

طيحت عليكم الباطل؟ حاشا! وها علاش:1

أولا: تدخلات السيدة الوزيرة والسادة الوزراء لم تكن لمسؤولين حكوميين على عاتقهم مسؤلية تخص المغاربة برمتهم، صوتوا أم لم يصوتوا لحزب العدالة والتنمية، بل كانت تعبر عن مواقف شخصية أو حزبية محضة. و هذا ماشي من حقهم. علاش؟ للي نسى نفكروه: المغاربة لم يصوتوا على مشروع مجتمعي لحزب العدالة والتنمية، و السبب بسيط : الحزب لم يقدم مشروعا مجتمعياً، وانما مشروعا و برنامجا سياسياً: » محاربة الفساد و الاستبداد، و إرساء منطق المسؤلية والمحاسبة ». لو قدم الحزب على سبيل المثال مشروعا مجتمعيا كالثورة الاسلامية في إيران، كون كلام آخر. كانوا المغاربة فعلاً يقدروا يصوتوا عليه…أو لا!1

في هذا السياق، نزهة الوافي، برلمانية حزب العدالة والتنمية، تدخلت خلال النقاش: « المغرب دولة إسلامية- أيه هذه متفقين عليها- والحزب فاز لأول مرة في تاريخ المغرب ب-107 مقعد ». أنا إلى ما خفت نكدب هديك « و » بزاف مايقول فيها لسان العرب! اش جاب شي لشي مرة أخرى؟

ثانيا: أرضية اللقاء التواصلي فيها ما يلي: » تعتبر (المقاربة الاجتماعية) أساسية في ضمان قدرة التشريعات على التوفيق بين إكراهات البنيات والأنسجة المجتمعية القائمة، وبين بناء نظام ديمقراطي منصف وعادل… »، ما قالوا عيب؟
السيد وزير العدل، أكد في تدخلاته أكثر من مرة أن زواج القاصرات هو من « اكراهات الواقع المجتمعي ». فهو وقف شخصياً ،خلال زياراته لمنطقة الرشيدية مثلا، على حالات زواج القاصرات بالفاتحة، لأن القضاة يرفضون تزويجهن. سي الرميد يقول لنا أن القوانين يجب أن تبقى قريبة من الواقع حتى لا يتم التمرد عليها. يعني بتعرابت « خليو هاد القانون ديال زواج القاصرات في التيقار، راه كاينة تقاليد كتزوج بنات 12 و-13 عام بلا قانون »!1
العجيب في الأمر أن وزير العدل لم تستفزه هذه التقاليد ولا الزواج بالفاتحة. الرميد ديال البي جي دي ما قلنا والو، ولكن الرميد ديال وزارة العدل هذه صعبة شوية! في نفس الوقت رأينا الرميد « يرعد ويزبد » أو بالأحرى « تزنك وكعا » وعربط » حين تكلم عمر الراضي، صحفي، عن الحب والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، قال « صديقتي وأحبها و نقيم علاقة جنسية » فإذا بالميكرفون يطير من يديه بقدرة قادر (وواحد البوليسي سيفيل).1
أسي الرميد، الذين « يزوجون » الطفلات بالفاتحة يشكلون « نسيج مجتمعي »، وهذا ولد الحرام؟ جايبينو من المريخ؟ جريو عليه من هاد لبلاد و هنيونا!!1

أذكر هنا السيدة الوزيرة والسادة الوزراء أنهم، رغم انتمائهم لحزب معين ذو مرجعية معينة، مسؤلون في حكومة الشعب المغربي، بنسائه ورجاله، أقلياته قبل أغلبيته! (قبل، حيت كاين في التاريخ واحد سميتو هتلر!)1

فالرجاء، عند استعمالكم لأموال الدولة، وقاعات محاضرات الدولة، احترموا حق الشعب المغربي، بكل مكوناته، في الكلمة! ملي تكونوا في مقر حزبكم، ديرو لي بغيتو.1

ثالثا: القاعة كانت مملؤة، تبارك الله، ولكن مجموعة من الجمعيات احتجت على اقصائها من لائحة الدعوات. الوزيرة أجابت أنها دعت الجمعيات الموجودة على « لائحتها ». ما كذبناهاش. السؤال المطروح: هل « لائحة » الوزيرة هي « لائحة » الوزارة؟ ويبقى السؤال مفتوحا.1

مجموعة من الحضور أشادت « بالأخت الوزيرة التي نظمت لأول مرة في تاريخ الوزارة لقاءً تواصلياً من هذا النوع » . الوزيرة ابتسمت كعادتها ولم تنف. زعما الحكومة السابقة والوزيرة السابقة، والله أعلم، عمرهم ما نظموا مثل هاته اللقاءات. مرة أخرى كان جديراً بالوزيرة تقديم اللقاء على أساس لقاء الحزب بالمجتمع المدني، وهنا يمكن أن يكون اللقاء فعلا لأول مرة. ماعليناش.1

الخلاصة، هذا أول لقاء، وهذه أول مرة يطرح فيها النقاش حول رفع التمييز ضد النساء في القانون الجنائي، والمجتمع يريد زواج القاصرات، ويجب انجاح حكومة « التوافق »، وما تديوش على المعارضة.1

بصيغة أخرى، تلك المقترحات التي تقدم بها المجتمع المدني و نضالاته لرفع التمييز ضد النساء: « كولوها »، نعاودو من الأول، ولكن ليس على أي أرضية! يجب بناء المقترحات الجديدة على أرضية مقاربة إجتماعية تأخد بعين الاعتبار زواج القاصر لحفض عزتها و صون كرامتها، وتزويج المغتصبة بمغتصبها لدرء الضر

باسمة، الحبيب، المصطفى، نقطة نظام الله يخليكم!1

أنتم مسئولون في حكومة الشعب المغربي، إذا غير ذلك فالمرجو إعلامي، نمشي لباكستان بضع سنين وأعود حين تصبح الحكومة قادرة على تحمل مسؤلياتها، حين تصبح حكومة الشعب المغربي ترسخ دولة الحق والقانون، حين تنتهون من حملتكم الانتخابية…1

ب س: نسيت، لم أتكلم على مقدمة اللقاء، السيدة خديجة الزومي، مستشارة برلمانية، ولكن ماشي مشكل هاذيك « غير ولية »!11

نشر هذا النص على مدونة هدى