يا أمة ضحكت من نفاقها الأمم Mai28

Tags

Related Posts

Share This

يا أمة ضحكت من نفاقها الأمم

يا أمة ضحكت من نفاقها الأمم

Posté par Khadija Ouchen le 28 mai 2013 dans Eh ! | 13 commentaires

كثر الحديث عن ملابس « فنانة » غنت في مهرجان موازين ، و كل من كان لديه غصة و كل من كان قلبو عامر صب جام غضبه علي هذه الفنانة التي لبت دعوة منظمي المهرجان و لم تطلب هي الحضور والغناء ببلدنا هادي أول حاجة.1

ثاني حاجة : كان على المنظمين أن يتحدثوا مع المغنية، و قبل الاتفاق على الأجر و غيره من شروط و بنود العقد، ليخبروها بأننا بلد مسلم له عادات و تقاليد يجب مراعاتها و احترامها.1

ثالث حاجة، و هي بالنسبة لي الأهم، هو المستوى المنحط الذي أظهره مثقفونا الذين تناولوا هذا الموضوع حيث نعتوها بأحقر الصفات و وصفوها بأبشع الأوصاف و تحدثوا عن جزء و منطقة معينة في جسمها، و نسوا أو تناسووا أن تلك الفنانة تصرفت علي طبيعتها و حسب نشأتها. فبالنسبة لها داكشي اللي كانت لابسة عادي و لم تفكر قط في أنها ارتدته أمام أناس « غير عاديين » وهنا مربط الفرس. فبدل أن تسبوا هذه الفنانة، أنظروا الى لغتكم التي استعملتوها و الألفاظ التي تباريتم في توظيفها و اجتهدتم في التنقيب عنها، سواء بالعربية الفصحى أو الدارجة، في المعاجم و القواميس، و كم من الصفحات فردتم لهذا الخبر و كم من الصور نشرتم من مختلف الزوايا بحثا عن التميز و الإثارة.1

هل هذا الحدث استحق منا كل هذا ؟ و لماذا لم يتمكن أحد من قول الحقيقة : و هي هاديك البنت ما عليها والو، راه المنظمين اللي غلطوا، كانوا يتافقو معاها في الأول، و الى جاتهم بهاديك اللبسة و ما عرفوا ما يديرو، غدي يحبسوا البث المباشر للسهرة بالعربية تاعرابت، و الجمهور اللي حضر بغا يكمل السهرة يكملها ، مابغاش يمشي لسهرة أخرى راه شرين كانت في نفس اليوم و كانت « لابسة حوايجها »!1

الحاصول اللي عندو شي حساب مع المهرجان يصفيه بعيدا عن جيسي جي، و اللي بغا يهاجم البث يمشي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، باش ينزلو على القناة الثانية بشي غرامة فاعلة تاركة. و اللي بغا يتكلم باسم الدين، فليتق الله لأن تلك المغنية تجهل ديننا و الكلام عنها بهذه الطريقة يسمى غيبة و خوض في عرضها و هذا ما نهانا عنه الله سبحانه و تعالى و رسوله الكريم. و لها عليكم، يا علماءنا الأجلاء، حق النصيحة و الدعوة الى الله، فإن لم تستطيعوا فعليكم التزام الصمت و عدم السقوط في وحل أقاويل العامة و الدهماء، لأنكم تعلمون خطورة ذلك على الدين و على مصداقيتكم.1