!محمد زفزاف الذي أنقذني Nov15

!محمد زفزاف الذي أنقذني...

بلا شك نحن في أجمل بلد في العالم ؛ حيث المهرجانات الموسيقية العالمية تتناوب في كل المدن ؛ أرقى الموسيقى و أعذبها .. أغلى الفرق و أشهر مغنيّو العصر يأتون من كل بقاع العالم حتى يحتفلوا مع البؤساء أمثالنا بأنغام يُقال أنها توحّد الروح و تسمو بهرطقات المجتمع ؛ على أن الموسيقى هي تراتيل معتّقة ملائكية تغسل حزن الجسد و بؤس العالم من حوله ..1 هكذا كان يبدو لي ؛ فأغادير المدينة التي تحتفي ب »التسامح » تحت شعار « المودة و الصداقة » ! كنتُ قد تساءلتُ -بمنأى عن جمالية الشعار- وبعمق حول ماهية دولة تحتفي بشعار عميق و مؤثر كالذي زُيّنت به أزقة و شوارع المدينة الصامدة في وجه الزلزال ؛ التسامح الممتزج بالمودة و الصداقة ؛ قد تشي الغاويات الممدات على طول الكورنيش بمشروعية التساؤل و قد تلاحظ بلا جهد كبير آثار البؤس من على جبين مقطب لفتاة لم تتجاوز بعد عقدها العاشر و هي تشاكس المحبين مجيئا و ذهابا على مقربة المرينا بورود حمراء بلا رائحة ؛ محاولة بذلك إرباك العاشق ليشتريها مضطرا آسفٍ على ابتزاز عاطفي .. و أمام اللافتات الكبرى للمهرجان المزخرفة بيد « التسامح » لا يسع العاشقين إلا أن يمضوا حاملين معهم وردة علّها سدّت رمق الأسر المُعالة تحت ستار الحّبّ..و المودّة !1 إلى حدود الساعة كنت كمن يصوب بندقيته على طريدة مُنشَقّة عن سربها ؛ كل الأشياء اللامنطقية بدت تباعا على شكل أثمنة مُتضخمة بلا رقيب ؛ زيت أركان التي أغرت تجاعيدنا و داعبت جيوبنا كي نشتريها بثمن البائع ؛ حتى تلك القهوة في مقاهي مارينا كانت تزيد من بؤس الطبقات المسحوقة ؛ كان الزائرون يعدون خطواتهم على ممشى البحر آملين في مهرجان مجاني كُلّه تسامح و بهجة.. حيث الفرح في أنغام قيثارات فرقة « الجبسي كينغ » أو حتى في أغاني الحب اللامفهومة ل »داني بريو » أو في جدبات فرقة « الفناير ».. كل ذلك و لا يهم ؛ فالتسامح و المودّة تقتضي أولا أن...

يومياتي مع رجال...

الثامنة صباحا… من كل يوم جاري، منذ سنة و أنا أعبر أمامه كل صباح الدّرج و لا أعرف اسمه و لا تفاصيل وجهه و لا يعنني ذلك لكنّ كلّما تقاطعت خطواتنا صعودا أو نزولا التفتت إلى لحيته الكثة مرتديا جلابيب تقصير ذو سحنة سمراء يبادلني باقتضاب السلام و يغطُّ رأسه أسفل الدّرج ثم يلتصق بالحائط و يمرّ تاركا لي رسائل احترام كبير و بغض بصر يتحاشى جسد الشهوة العابر بسرعة نحو الباب .. ليلا على الشرفة أجد الكثير من أعقاب سجائره على الأرض ، وحين أصعد في كل مرة لأشتكي لزوجته عن معاناتي الكبيرة من دخان السجائر و بقاياه التي لا أدري كيف تبيح له لحيته فضميره أن يلقي بها على شرفتي دون أن يكون في ذلك وقار و احترام يدّعي الإنكار و بأنه لا يتوجب علي التحدث معه لكوني حرمة ! تكتفي زوجته البشوش بالاعتذار و بتسويف و تغديد..أن الغد سيكون دون سجائر.. الثامنة و عشر دقائق زميلي عبد العزيز المدرس الذي يسكنه الحشيش من الوريد إلى الوريد، رجل يتعدى عمري أضعافه يستقبلني و الصباح بابتسامته البشوشة المصطنعة بفعل التخدير ،وأثناء رحلاته المكوكية إلى عالم الإدمان يحكي لي كثيرا عما رآه في حياته ،أعتبره قناة ناشيونال جيغرافيك متنقلة !! لا يكفّ عن إلقاء خطب الحديث و القرآن و عن المرأة و عن الإحتباس الحراري، و فعلا رغم عيوبه التي لا تعد و لا تُحصى و رغم مشاحناته اليومية مع المدير فإنّي لم أر رجلا يحترم و يقدر زوجته مثله ! كلّ مرة يعدني فيها بأن يزوّجني ..و في كلّ مرة أمازحه : أين الرجل؟ يجيب بنبرة ساخرة ..لا أحد سيستحقّكْ (ولستُ متأكدة من ذلك حقّاَ)) الإستراحة أستاذة أستاذة..عبد الغني ضربني و قال لي كلاما فاحشا أهرول ..آجي انتَ ! لما في كلّ مرة أضطر لأن أفهمك أنه يجب علينا احترام أخواتنا و صديقاتنا ، هاته المرة طفح الكيل فلتأتِ بوليّ أمرك ! يهزّ...

يومي العالمي : رسالة إلى من يهمــ (ه) ــا الأمر Mar08

يومي العالمي : رسالة إلى من يهمــ (ه) ــا الأمر...

يومي العالمي : رسالة إلى من يهمــ (ه) ــا الأمر Posté par Fatima Zohra Riad le 8 mar 2012 dans Eh ! | 0 commentaires اليوم العالمي… للبوعزيزيات فقط ! 1 إلى أبي..حبيبي إبني الذي لم يأتي أخي و زميلي إلى جدي و مديري ..إلى روح الرجل الذي يسكنُني ربما محاولة إهداء إلى « الرجل-أنا » بدون مناسبة تقريباً !1 من أنتَ؟؟ و بعد ،1 أهدي إليكَ عبثاً مقطعا من وصية حبيبي المصطفى علي الصلاة و السلام « رفقا بالقوارير » علّــكَ تستفسر مُحبطاً عن جدوى الشفقة التي ستراني بها اليوم على شاشات الأخبار ، محاولا السخرية القاتمة على أخبارٍ تخصنــا في يومٍ عالميّ يتيــم مشبها إيّانا « بالمرقــة » متظاهراً بالإنصاتِ و خصوصا ..مُنافقا لــنا في الشّارع ، تهنئ زميلاتك المتفوقات بغصّة موجعة و بقناع أرستقراطي نبيل أو ربّما كجُلّ المتبقيــن تتساءل في الطاكسي بقهقهة تستسترونيــّة بلكنة مغربيــة أشبه إلى الشّارع المتوحش : لآآآش بغاوْ يوصلو بالسلامة ؟؟ يُجيبُك « مول الطّاكسي » بنفس لكنتك إذ من عادة أرباب النقل أن لا يُعارض زبونه أيّا كان الموضوع و إن كان حول عسر هضم اللوبيا في أمعاءك الشخصية ..فإنه حتما يُشارككَ -كما العادة- في الإنتقاد الخبيث و سيذهب بعيدا مجاوباً إيّاك : ما كاين اللي عبر عليهم قد الحكومة الجديدة..آ سيدي امراة وحدة و لهلااا يزيــد كترْ !! و ستتعالى قهقهتكما و ربما ستذهب مجددا- و لا تجيءُ- حدّ الترحم على روح البوعزيزي فلولاه لما قامت الثورة و لما كانت العشرين من فبراير و لما كانت انتخابات و لما وصل الإسلاميون للحكومة ..و أخيــرا مفخرتُك.. لما وصلت واحدة وحيـــدة ..إلى حقيبة هاته المرة ليست ديور أو تشانيل بل تكشر عن ضحكة خبيثــة ..عن الإستوزار أللاللة مولاتي !1 هذا المشهد ليس إلا مقطعا تصويريا محاكيا لنسبــة لا يُستهانُ بها من شريحة الذكور و حتى لا تتهمني بالتعميم و الحنق و الحقد على الرجل ، قلتُ...

سكس شوب في كازا : و من بعد؟...

سكس شوب في كازا : و من بعد؟ Posté par Fatima Zohra Riad le 27 fév 2012 dans Un oeil sur la ville | 2 commentaires عشرة أشياء يجب أن تعلمها قبل الذهاب للسكس شوب : لستُ ممن يكتبن هذا المقال لإشهار المحل ، لستُ أعرف حقّا شوارع الدار البيضاء كي أدلك عليه و لا أفتي في ما سأكتبه إلا أنني أحاول أن أضع تصميما عقليا و دليلا عمليــّاً حتى لا تتهمني ب « الفهامة الخاوية » اللهم إني قد بلغت ! محاولة في استخلاص معنى للأدوات الجنسية : لكل فعل موارد و لكل أجرأة للفعل أدوات متخصصة تؤدي إلى الهدف المنشود ، طبعا أتحدث عن المشهد التعليمي و في نفس سياقه حين نرتاد المكتبات في أول الموسم الدراسي باحثين لمفهوم التعلّم عن نسق من الأشياء التي بها يُفعّلُ فعل التعلّم .فمعنى الأدوات هُنا بمعنى الآلة هو ما يُستعان به لإنجاز غرض من الأغراض ، فلا يمكن لنشاط تعلمي ما أن يُتمّ كفايته إلا عبر أقلام و دفاتر و كُتب و مناهج و أنشطة قبلية و تذكير و تقويم و هلما جرى من التقنيات الديداكتيكية ، فالوسائل و الأدوات إذن أساس كل المفاهيم الفضفاضة التي تتيح أجرأةً سليمة لإعطاء نتائج أحسن و هي في تطور دام الإنسان في حركية ! عزيزي المندهش من غرابة المحل إليك الخبر المفرح أننا لسنا البلد الإسلامي الذي يفتتح حصريا هذا المحل لكن تجربة البحرين كانت سابقة لأوانها من طرف سيدة بحرينية تدعى « خديجة أحمد محمد » سنة 2010 و تنتوي الآن افتتاح فروع جديدة في كل من مصر و الإمارات و الأردن بعد النجاح الذي لقيه المحل رغم انتقاده الشديد ! المحل يبيع أشياء أتفق معك في غرابتها و في كونها أشياء دخيلة ربما على مجتمع يعتبر نفسه « محافظا » لكن ما العيب في تواجد ألبسة متخصصة في علم ندّعي استخفافنا به طالما أغلبنا يتفق على...